الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
وبين إطلاق ما دل على الاستيناف من خبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ، قال : عليه أن يبتدئ الصلاة " وصحيحة ابن مسلم ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة " الحديث . وصحيح زرارة ( 3 ) الطويل قال فيه : " قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال : تنقض الصلاة وتعيد الصلاة إن شككت في موضع منه ثم رأيته " بحمل الأولى على إرادة المضي بعد طرح النجس مثلا مع الاستتار بغيره ، أو تطهيره مع عدم فعل مناف للصلاة ، والثانية على إرادة الاستيناف مع عدم إمكان شئ مما تقدم إلا بفعل المنافي كما هو الغالب . والشاهد مضافا إلى ظهور التلازم المتقدم بين القول بمعذورية الجاهل وبين ذلك هنا المؤيد بفتوى الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ، وبكون ما نحن فيه بعد ما عرفت كمن عرضت له النجاسة في الأثناء أو لم يعلم بسبقها الذي ستسمع اتفاق النصوص والفتاوى على التفصيل المتقدم فيه ، بل لعل بعض أفراده مما نحن فيه ، كالعالم بالعروض في الأثناء متقدما على حال الرؤية لها ، كما سيتضح لك فيما يأتي حسن ابن مسلم ( 4 ) قلت له : " الدم يكون في الثوب وأنا في الصلاة ، قال إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته أولم تره ، وإذا كنت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 6 مع اختلاف يسير